مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

53

معجم فقه الجواهر

على العبادة أو منع النفس من أكل الحرام ، وجب " ولا ريب في ضعفه . وأضعف منه ما في اللمعة من التفصيل بين المعلّق وغيره ، فيعتبر الطاعة في الأوّل ، ويكفي في الثاني المباح الراجح ، وإن نسبه في الروضة إلى المشهور ، ولكن لم نتحقّقه ، بل المتحقّق خلافه ، فالأقوى حينئذٍ الأوّل . والظاهر ضعف القول بعدم تعيّن المكان المنذور للعبادة إن كان غيره أرجح منه ، نعم الظاهر عدم انعقاد النذر على ترك الأفضل من الأفراد . 35 / 377 - 382 وانظر أيضاً : 35 / 442 2 - اشتراط كونه مقدوراً : لا خلاف في اعتبار القدرة على المنذور ، فلا ينعقد على غير المقدور عقلًا كجمع النقيضين ، أو عادةً كالصعود إلى السماء ، أمّا لو نذر حجّ ألف عام ، أو صوم ألف سنة ، ففي القواعد : " احتُمل البطلان لتعذّره عادةً ، والصحّة لإمكان بقائه بالنظر إلى قدرة اللَّه - تعالى - ووجوب المنذور مدّة عمره " وفي كشف اللثام : " أحد الأخيرين هو الأقوى " والأوّل - وهو البطلان - أقوى ، إلّا إذا قلنا بأنّ المنذور عبادات متعدّدة ، فيجب الممكن منها دون غيره ولذا صرّح في كشف اللثام بأنّ مبنى البطلان على كون المنذور عبادة واحدة ، وهو ممنوع . وفيه أنّ الظاهر ذلك . ولو نذر مقدوراً ثمّ تجدّد العجز ، ففي الدروس : انفسخ ، فإن عادت القدرة عاد ، قيل : ويكفّر لو عجز بعد وقته والتمكّن من فعله ، وهو حقّ إن كان مضيّقاً ، أو غلب على ظنّه العجز بعده ، وإلّا فلا كفّارة . 35 / 382 وانظر أيضاً : 35 / 443 - 444 رابعاً : أحكام متعلّق النذر : 1 - نذر الحجّ والعمرة : لا خلاف ولا إشكال في لزوم الحجّ والعمرة بالنذر ، لأنّهما من أكبر الطاعات . 35 / 383 وانظر أيضاً : حجّ / ثانياً 3 أحجّ / ثانياً 3 ب حجّ / ثانياً 3 ج‍ حجّ / ثانياً 3 د حجّ / ثانياً 3 ه‍ ( 17 / 336 - 348 ) أ - نذر الحجّ ماشياً ونذره راكباً : [ لو نذر أن يحجّ ماشياً لزم ] إن قلنا بأفضليّة الركوب منه ، ولو على بعض الوجوه ، ومن هنا جزم المصنّف بلزومه ، مع أنّ مختاره في الحجّ كون المشي أفضل لمن لم يضعفه المشي عن العبادة ، وإلّا فالركوب أفضل [ ويتعيّن ] مع الإطلاق [ من بلد النذر ] أو الناذر عند المصنّف وغيره [ وقيل : من الميقات ] وهو الأصحّ مع التجرّد عن القرائن ، خلافاً لما سمعته من المصنّف وثاني الشهيدين فيجب المشي في طريق الحجّ لأنّه المفهوم عرفاً من مثله . وقد قدّمنا أنّ آخر الحجّ رمي الجمار أجمع ، وإن وقع بعد التحلّل ، لا طواف النساء كما عن المشهور ( انظر : حجّ / ثانياً 3 و ( 17 / 350 ) ) . وكذا تقدّم الكلام في وجوب القضاء عليه لوفاته الحجّ ، لكن هل يلزمه المشي في تلك الأعمال ؟ الأظهر : لا . ومن ذلك يعلم عدم وجوب المشي لو فسد الحجّ المنذور ماشياً وإن احتمل في المسالك ( انظر : حجّ / ثانياً 3 و ( 17 / 351 - 352 ) ) .